البداية
لمحات من تاريخ B777X: فخامة استثنائية ومدى أبعد.
بدأت حكاية Boeing 777X في عام 2013 كاستجابة طموحة من شركة بوينج لتحديات السوق وتزايد الطلب على طائرات ركاب عملاقة ثنائية المحرك.
تم الإعلان الرسمي عن البرنامج خلال معرض دبي للطيران، حيث حصدت الطائرة منذ اللحظة الأولى طلبيات قياسية من كبرى شركات الطيران العالمية.
هدفت بوينج من هذا المشروع إلى دمج أفضل ما وصلت إليه تقنيات طائرة "787 دريملاينر" مع النجاح الأسطوري لعائلة الـ "777" الأصلية.
كانت الرؤية ترتكز على خلق طائرة تتفوق في كفاءة استهلاك الوقود بنسبة 10% وتخفض تكاليف التشغيل بنسبة كبيرة مقارنة بالمنافسين.
لتطوير الجناح الثوري المصنوع من الكربون، شيّدت بوينج مركز تصنيع ضخمًا في "إيفريت" باستثمارات بلغت مليارات الدولارات لضمان دقة التنفيذ.
واجه المهندسون تحدي عرض الجناح الذي يمنع الطائرة من دخول البوابات التقليدية، فابتكروا نظام أطراف الأجنحة القابلة للطي المذهل.
تعاونت بوينج مع شركة "جنرال إليكتريك" لتطوير محرك GE9X، الذي صُمم خصيصاً ليكون المحرك الأضخم والأقوى في تاريخ الطيران المدني.
في عام 2017، بدأت أولى قطع الهيكل بالتحول من مجرد رسومات هندسية إلى واقع ملموس داخل خطوط الإنتاج المتقدمة.
ظهرت النسخة الأولى من طراز 9-777 بشكل كامل لأول مرة في عام 2019، وسط ترقب كبير من مجتمع الطيران العالمي والخبراء.
واجهت البدايات بعض العقبات التقنية، خاصة فيما يتعلق باختبارات ضغط الهيكل وتطوير المحركات، مما أدى لتعديل الجدول الزمني للبرنامج.
في تاريخ 25 يناير 2020، انطلقت الرحلة الأولى للطائرة في سماء ولاية واشنطن، معلنةً عن نجاح أول اختبار حقيقي لأنظمتها في الأجواء.
خلال الرحلة الأولى، أثبتت الأجنحة الكربونية الطويلة مرونة استثنائية وأداءً مستقراً فاق التوقعات الأولية للمهندسين والمراقبين.
استمرت عمليات الاختبار المكثفة لعدة سنوات وشملت أسطولاً من طائرات التجارب لفحص كل تفصيلة، من أنظمة الملاحة إلى ضغط المقصورة.
ركزت بوينج في بداياتها أيضاً على تحسين تجربة الركاب، حيث استوحت تصميم المقصورة من راحة المنازل مع نوافذ أوسع وإضاءة ذكية.
اليوم، تظل بداية 777X فصلاً محورياً في تاريخ الصناعة، حيث مهدت الطريق لمستقبل الطيران المستدام والرحلات فائقة الطول بدون توقف.





